حسن حسن زاده آملى

الجعل 11

الجعل "والعمل الضابط في الرابطي والرابط" "وقصيدة ينبوع الحيوة"

التميز بين الجاعل والمجعول ، وخلق الأشياء من العدم ، وصدورها عن جاعلها . وبالتدبر يتبين لك ان الوجود ليس بمجعول على النحو المرتكز في الأذهان السافلة بل الوجود هو الأصل في التحقق ليس الا الصمد الحق وأسماؤه وصفاته وافعاله وشؤونه وأطواره . والجعل يرجع إلى ظهوره سبحانه في مظاهره ، والمظاهر ليس الا تعينات المطلق بقيود المجعولات القائمة به فافهم . ويمكن تأويل الأولين إلى هذا الوجه حتى يرتفع الخلاف فتدبر . د ومنها ان الجعل المؤلف يختص تعلقه بالعرضيات المفارقة لخلو الذات عنها فلا يتصور بين الشئ ء ونفسه ، ولا بينه وبين ذاتياته ولا بينه وبين عوارضه اللازمة ، كالانسان ان‌سان ، والانسان حيوان ، والأربعة زوج ، لأنها نسب ضرورية ومناط الحاجة هو الامكان ، والوجوب والامتناع مناط الغنى ولذا قال الشيخ : ما جعل الله المشمش مشمشا ولكن أوجده ( المنظومة في الحكمة صفحه ء 51 ط 1 ) . وفي القول الوسيط : الجعل يتعلق اجماعا بالصفات الزائدة المتأخرة عن الوجود ، المتفرعة عليه كالقيام والقعود . ولا يتعلق اتفاقا بالصفات المتقدمة عليه كالامكان والاحتياج إلى العلة وجوب بالغير . واما تعلقه بالوجود وما يساوقه كالتشخص والتميز والتقرر فمختلف فيه بين المشائية والاشراقية ، وكذا تعلقه بالذاتيات ، وبنفس الشئ ء ، وبلوازم الماهية مختلف فيه بين الفلاسفة ، من حيث إنها مجعولة بجعل الذات أو غير مجعولة أصلا بمعنى أن ثبوتها للذات ليس مجعولا بالكلية أما كونها مجعولة بجعل مستأنف فمجمع على